الصفحة الرئيسة

كتاباتي

الرقية

الدعاء

لا تشتكي

يوميات

اتصل بي

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) .

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك " . رواه البخاري . 

 


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله.
كيف تشخص حالتك
ان من اهم اسباب الشفاء هو ان تستطيع تلخيص حالتك من خلال الاعراض التي تنتابك وتعرضها على المختصين من اهل الطب والعلم والحكمة والخبرة الذين يملكون الخبرة في هذا الباب من خلال علمهم وخبرتهم لانهم اناس اختصوا في هذا العلم, وعليه فاحذر ان تسلم نفسك لجاهل لا يعلم ماذا يفعل غير انه يقلد او يحفظ ويخوض مع الخائضين الذين لا يعلمون حجم المسؤولية والامانة في التعامل مع هذا الباب الكبير بعلمه واسراره وتفرعه.
وقبل ان تسلم نفسك لغيرك عليك ان تراجع نفسك بالعودة لبداية الشعور بهذه الاعراض وان تتذكر بامانة وضعك الذي كنت عليه وتراجع معها اخطائك او ظلمك او قصورك بحق نفسك او ربك او والديك لان هذا سيساعدك في الشفاء وربما لا تحتاج الى العلاج اذا قطعت عهدا على نفسك امام الله ان تصحح الاخطاء وترد المظالم وتعلن التوبة.
ولكي تتعرف على نفسك فعليك ان تتذكر التالي, انه من عرف نفسه عرف الله ومعرفة الله لا تتوقف على معرف النفس من خلال الفقر العلمي والثقافي وقلة الخبرة والتجربة في الحياة, فكل يحمل هذه الادوات التي من خلالها يستطيع ان يتعرف على نفسه ليعرف ربه ولكن من استطاع تنميتها بالعلم والايمان والعمل فاسال نفسك عن علمك وايمانك وعملك وحدد ما هو مستواك لتصحح مسار حياتك وبهذا خيرا لك.
احكم على نفسك من خلال علمك وثقافتك ومن خلال بيتك ووضعك لانها تعكس حالتك, فالمريض المصاب بحالة صعبة تجد بيته وسخا مبعثرا وملابسه غير نظيفة ولا يبالي بها وربما يكره الاستحمام والنظافة ومغلق على نفسه يكره المجتمع ويسب الناس ويحملهم مسؤولية ما هو عليه ويتهم الاخرين بالحسد والسحر وانه ضحية, وعليه فان اول العلاج هو محاربة الوهم وترك رمي الاخرين بانهم هم السبب والقبول بنفسك ووضعك وانك ستبداء مشوار الاصلاح من نفسك وبيتك ووضعك.
هذا هو التشخيص الحقيقي للحالة وليس فقط ما تشعر به من تنغيصات من كأبة وقلق وحزن وغيرها من الاحساسات التي هي نتيجة لوضع خاطئ, واسال نفسك لماذا تحتاج الى غيرك لولا انك ضعيف وجاهل في مجالات كثيرة كانت سبب للوقوعك في هذه الحالة.
ان كنت تبحث فقط عن العلاج فلن تستفيد لانك ستسلم نفسك لغيرك لكي يخلصك من هذا التغيير الذي حصل في حياتك وانت تملك القدرة في الخلاص منه, وان لم تفعل او تساهم في العلاج مع الطبيب او المعالج فستبقى تخرج من حفرة حتى تقع في حفرة اخرى.
كالذي يدخن بشراهة ويعاني من الم في الصدر يزداد كلما تناول سيجارة ويذهب الى الطبيب ليعطيه دواء مسكن للالم, فهل هذا هو العلاج.
اذا انت قادر على تشخيص حالتك وقادر على ان تعالج نفسك او تساهم في العلاج بمساعدة غيرك.
اخوكم في الله باب الحكمة

2011 babalhekmah.org All Rights Reserved